خليل الصفدي

247

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وتوفى الشيخ ركن الدين المذكور بالقاهرة في تاسع ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة ، اعتلّ يومين ومضى إلى رحمة ربّه الرحيم ومولده سنة اربع وستين بتونس ، له من التصانيف التي دوّنها « تفسير سورة ق » في مجلدة ولما تولى الإعادة في المدرسة الناصرية عمل درسا في قوله تعالى ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وعلّق ما املاه في ذلك ، وكان الشيخ ركن الدين ابن القوبع قرأ النحو على يحيى بن الفرج بن زيتون والأصول على محمد بن عبد الرحمن قاضى تونس وقدم مصر عام تسعين وسمع بدمشق من ابن الواسطي وابن القواس وبحماة من المحدث ابن مزيز 160 « كمال الدين ابن دقيق العيد » محمد بن محمد بن علي « 1 » ابن وهب بن مطيع كمال الدين ابن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد القشيري وسيأتي والده وذكر جدّه وذكر اخوته وذكر عمّيه كل واحد منهم في مكانه من هذا الكتاب ، كان يحفظ القرآن ويتلوه كثيرا وكرّر على مختصر مسلم للمنذري وربما قيل إنه حفظه وسمع من المنذري ومن النجيب عبد اللطيف والعزّ الحرّانيّين وجماعة ، قال الفاضل كمال الدين جعفر الادفوى وأخبرت انه كرّر على الوجيز وجلس بالورّاقين بالقاهرة ودرّس بالمدرسة النجيبية بقوص الا انه خالط أهل السفه والخلطة لها تأثير فخرج عن حدّه ، وترك طريق أبيه وجدّه ، ولما ولى أبوه القضاء اقامه من السوق ، والحقة بأهل الفسوق ، قال هكذا اخبرني جماعة من أهله وغيرهم وكان قوىّ النفس بلغني ان وكيل بيت المال مجد الدين عيسى ابن الخشّاب رسم للشهود ان لا يكتبوا شيئا يتعلّق ببيت المال الّا باذنه فجاءته ورقة فيها خطّ كمال الدين ابن الشيخ فطلبه وقال له ما سمعت ما رسمت به فقال نعم

--> ( 1 ) أورد المصنف هذه الترجمة بعينها في أعيان العصر ( نسخة اياصوفيا 2969 ورقة 10 آ - 10 ب )